فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 853

حديث أبي هريرة تفرد به نوح بن أبي مريم عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخرجه الدارقطني في كتابه السنن، والحديث معلول بعدة علل: أولها وأشدها: تفرد نوح بن أبي مريم في هذا الحديث وهو متهم في حديثه اتهمه بالكذب غير واحد من الحفاظ. ثانيها: أنه قلب متنه وأخطأ في إسناده، أما بالنسبة لقلب المتن فإن الحديث هو (من أدرك ركعةً مع الإمام فقد أدرك الصلاة) ، وليس المراد بذلك فضل الجماعة، أدرك الجماعة وفضلها، ولهذا نقول: إن هذا الحديث هو من كلام نوح بن أبي مريم وليس من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأما بالنسبة للإسناد، فإنه أخطأ في إسناده، فالحديث هو من حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، ليس من حديث الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ولفظه أيضًا (من أدرك ركعةً من الصلاة فقد أدرك الصلاة) ، وليس من أدرك الإمام قبل أن يسلم فقد أدرك الصلاة الجماعة وفضلها، فقد قلب الحديث وغيَّر في ذلك معناه، فغيره من جهة الإسناد، وغيره أيضًا من جهة المتن. جاء عن الزهري عليه رضوان الله برواية الثقات من أصحابه، من حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة والواحد منهم هو أرجح من تفرد نوح بن أبي مريم، لكنه قد جاء من حديث مالك بن أنس و الأوزاعي عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة بما يوافق رواية نوح، ولكن هذا أيضًا لا يثبت عن مالك ولا عن الأوزاعي وهو غريب أيضًا عنهما، ولهذا نقول: إن هذا الحديث حديث منكر، ويكفي في ذلك هي العلة الأولى وأشدها هو نوح بن أبي مريم وتفرده بهذا الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت