فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 853

هذا الحديث رواه أبو داود من حديث ملازم عن عبد الله بن بدر عن عبد الرحمن بن علي عن أبيه، وهذا أول حديث نجدي يمر علينا، وإسناده يمامي، تفرد فيه أهل اليمامة، وجاء متأخرًا، فما عندهم إلا هذا الحديث، فجاء هذا الحديث بهذا الإسناد وهو من مفاريد اليمامة، يقول الإمام أحمد رحمه الله: تفرد به أهل اليمامة وحسنه، جوده الإمام أحمد رحمه الله ولا أعلم أحدًا من النقاد أعله، وهذا يعضد حديث وابصة، وهل هو فرد حتى يعل؟ لو تفرد أهل اليمامة بهذا الحديث عن حديث وابصة ولم يرد إلا هو لقلنا بنكارته، ولكن نقول: إن هذا الحديث ليس بفرد، ثم أيضًا أيها الشاميون! تستكثرون على أهل نجد حديثًا أو حديثين وتفردتم بأحاديث كثيرة جدًا فاقبلوا منا هذا التفرد. جاء أمر الإعادة في صلاة المنفرد خلف الصف عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث أيضًا ولكنها معلولة، من هذه الأحاديث: حديث عبد الله بن عباس بمعنى حديث وابصة، أخرجه الطبراني من حديث الحجاج بن حسان عن عكرمة عن عبد الله بن عباس، و حجاج بن حسان ضعيف الحديث جدًا. ثم أيضًا إنه قد اضطرب فيه فرواه حجاج بن حسان عن عكرمة عن عبد الله بن عباس ورواه عن مقاتل بن حيان مرسلًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهو في كلا الطريقين تفرد به وهو منكر، ودليل على وهمه وعدم حفظه أنه اضطرب فيه مرسلًا وموصلًا ويدل على نكارته أنه أرسله بوجه غير الموصول، فجعله موصولًا من حديث عكرمة عن عبد الله بن عباس، وجعله مرسلًا عن مقاتل، وهذا من علامات النكارة أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت