فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 853

وعلى هذا مذهب الكوفيين وذلك أنه قد جاء عن أصحاب عبد الله بن مسعود كما رواه أبو إسحاق السبيعي عن أصحاب عبد الله بن مسعود بنحوه، وجاء أيضًا ذلك عن إبراهيم النخعي عن أصحاب عبد الله بن مسعود أيضًا، ونقول: إن أصح شيء جاء في هذا الباب في مسألة السجود نقول: إن أصح ما جاء في هذا أعلاها هو عن عمر بن الخطاب وما جاء عن عبد الله بن عمر وهو يخالفه، وما جاء عن عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله. ولهذا نقول: إن في حديث صفة هوي الإنسان في صلاته أن ذلك جاء عن ثلاثة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: جاء عن عمر بن الخطاب، و عبد الله بن مسعود في وضع الركبتين قبل اليدين، وجاء عن عبد الله بن عمر في وضع اليدين قبل الركبتين. والذي يظهر -والله أعلم- أن المرفوع في ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام لا يصح فيه شيء في المرفوع عن النبي عليه الصلاة والسلام، والأحاديث الواردة في ذلك يعل بعضها بعضًا، وقد اختلف العلماء في تصحيح بعضها، فأول حديث هو حديث أبي هريرة عامة العلماء على إعلاله وقد أعله البخاري، وأعله كذلك حمزة الكناني فقال: منكر الحديث وأعله في ظاهر صنيعه أبو داود و الدارقطني و ابن خزيمة و ابن حبان وغيرهم من الحفاظ وذلك على ما تقدم بتفرد محمد بن عبد الله بن الحسن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أمثلها حديث أبي هريرة، ولهذا أخرج البخاري رحمه الله ما يعضده وهو حديث عبد الله بن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت