فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 853

هذا الحديث رواه الإمام أحمد، ورواه أيضًا أهل السنن، ورواه الدارقطني و البيهقي، و الطبراني وغيرهم، وهذا الحديث جاء من حديث أبي إسحاق عن أبي الأحوص عوف بن مالك عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد رواه عن أبي إسحاق جماعة، رواه سفيان الثوري، و عمر بن عبيد، و أبو الأحوص سلام بن سليم كلهم يروونه عن أبي إسحاق السبيعي واختلف اللفظ عنهم، فتارة يذكرون في ذلك اللفظ: وبركاته، وتارة لا يذكرونها. فهؤلاء الثلاثة الذين يروون هذا الحديث عن أبي إسحاق السبيعي وهم سفيان الثوري، و عمر بن عبيد الطنافسي، وكذلك أبو الأحوص سلام بن سليم يروونه عن أبي إسحاق، فبعض الروايات يذكرون فيه وبركاته وبعض الروايات لا يذكرونها. وقد روى جماعة أخرون هذا الحديث عن أبي إسحاق ولا يذكرون هذا على الإطلاق، لا يذكرون ذلك البتة، وهذا جاء عن جماعة من الرواة وذلك كالحسن بن صالح، وكذلك زائدة، و معمر بن راشد الأزدي وغيرهم كلهم يروونه عن أبي إسحاق السبيعي به ولا يذكرون في ذلك لفظة وبركاته، وهذا يدل على أن الاضطراب الذي يرد في بعض الوجوه المروية عن سفيان وكذلك عمر بن عبيد وعن أبي الأحوص سلام بن سليم إنما هو اختلاف من بعض الرواة توهمًا، وذلك إما أن يكون من أخطاء النسخ، وإما أن يكون ذلك جرى على ألسنتهم كما يجري لفظ التمام في السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في بذل السلام الذي يذكره الإنسان، ولهذا نجد أن أكثر الرواة الذين يروونه عن أبي إسحاق لا يذكرون ذلك. ثم أيضًا إن هذا الحديث جاء عن عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله من غير وجه صحيحة ولم يذكر فيه لفظ وبركاته، جاء هذا عن عبد الله بن مسعود رواه علقمة، وكذلك رواه الأسود كلاهما عن عبد الله بن مسعود ولم يذكر لفظة وبركاته، وهم في ذلك أوثق من رواية عوف بن مالك عن عبد الله بن مسعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت