فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 853

واختلف الحنابلة في هذا على قولين: منهم من يقول: إن الأحاديث التي في مسند الإمام أحمد هي قول للإمام أحمد ولو لم ينص عليه، وإذا روي عن الإمام أحمد في ذلك قولان فإن الحديث الموجود في مسنده إذا عضد أحد القولين ولا يوجد للقول الثاني عاضد فإن هذا يؤيده، ولهذا يقول ابن مفلح رحمه الله: لا يكاد الإمام أحمد عليه رحمة الله يخالف حديثًا في مسنده إذا لم يكن له قول في المسألة، يعني: إذا جاء عن الإمام أحمد عليه رحمة الله في قول في المسألة فهو مقدم باعتبار صراحته، وإذا لم يكن لديه فإن ما في كتابه المسند هو رأي له باعتبار سكوته عنه، وهذا ليس خاصًا بالإمام أحمد عليه رحمة الله، فيذكره المالكيون عن الإمام مالك في كتابه الموطأ، وكذلك أيضًا ما في المدونة مما يرويه سحنون، ولا يوجد عن الإمام مالك رواية فما يرويه من مرفوع وموقوف سواءً كان ذلك مسندًا أو كان ذلك بلاغًا، فهذا قول الإمام مالك عليه رحمة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت