فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 853

ولكن يشكل أيضًا في هذا أذان الشيخ الكبير لها، وهل يصلي معهن في البيت أم لا؟ وهل يشهر الأذان حتى يختلط مع غيره من الأذان في الأذان الأم في المدينة أم لا؟ هذا أيضًا من المعاني التي في حملها تكلف، إذا قلنا: جعل لها مؤذنًا يؤذن ولا يقيم ثم يأتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهي تقيم بنفسها، أو أنه يؤذن ثم يقيم ما معنى الحديث أنها تؤم أهل بيتها؟ إذًا ماذا يصلي، هل يصلي وحده منفردًا؟ فإذا كان حاضرًا في هذا لابد أن يكون إمامًا أو مأمومًا أو منفردًا وهي ثلاث أحوال، وهذا أيضًا من مواضع النكارة. ولهذا أقول: إن هذا الإسناد لو كان لغير هذا المتن لصححناه، وهو محتمل للتحسين ولكني لا أحسنه، وهذا كما أشار الحاكم عليه رحمة الله فيه سنة غريبة في هذا، ومعلوم في كلام السلف أن المرأة تصلي بالنساء وتصلي وسطهن، بل بعض العلماء عليهم رحمة الله لا يشير إلى مسألة إمامة المرأة للرجال، يقول: إن إمامة المرأة للنساء ليست من السنة وهي للنساء، كما نص على ذلك الإمام مالك رحمه الله وأبو حنيفة. ولهذا نقول: إن العلماء عليهم رحمة الله في كلامهم في هذا يستبعدون ورود مثل هذا الاحتمال والمعنى الوارد في حديث أم ورقة، وليس أيضًا في فقههم، والوارد عن عائشة عليها رضوان الله في حديث رائطة عن عائشة عليها رضوان الله أنها كانت تؤم النساء فتقوم وسطهن، وجاء ذلك أيضًا عن غيرها من الصحابيات عليهن رضوان الله تعالى، وجاء أيضًا في فتيا الكثير من جهة إمامة المرأة للنساء، هذه الأدلة في الموقوفات ليست بالقليلة، ولكن المشكل في ذلك هي فيما جاء في هذا الحديث من احتمالات يتوقف الإنسان فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت