الثالثة: أن هذا الحديث أطلق العموم بقراءة سورة الفاتحة خلف الإمام بنفسه في جهرية وسرية، وهذا يخالف الثابت في ذلك عن جماعة من الصحابة، وكذلك أيضًا ظاهر القرآن في الإنصات عند سماع قراءة الإمام، وهذا على ما تقدم ثبت عن ابن مسعود، وجابر بن عبد الله، وغيرهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن الإنسان خلف الإمام إذا كان في صلاة جهرية فإنه يمسك عن القراءة ولا يقرأ، ويستمع للإمام كما هو ظاهر قول الله جل وعلا: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا [الأعراف:204] ، فأمرنا الله عز وجل بالإنصات وذلك جاء نازلًا في الصلاة، كما نص على ذلك غير واحد من المفسرين. نكتفي بهذا القدر، وأسأل الله عز وجل لي ولكم التوفيق، والإعانة، والسداد، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
[32] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)