الأمر الثاني: أنه يقبل التلقين، وضعف الحفظ وقبول التلقين بينهما تلازم فغالبًا أن الراوي إذا كان لديه شيء من سوء الحفظ يقبل التلقين فيقال له: الحديث على كذا؟ فيقول: نعم، وهذا لا يكون من الحافظ الراسخ، ولهذا حمل سفيان بن عيينة فرقًا بين رواية يزيد بمكة وبين روايته بالمدينة وأثر هذا الحديث وأثر فقه أهل الكوفة على يزيد بن أبي زياد في هذا، ولهذا نجد الرواة الثقات الكبار الذي يروون هذا الحديث عن يزيد بن أبي زياد ممن لم يرووه عنه بالكوفة أو رواه عنه بالكوفة على غير وجهه إما بلا تلقين فإنه رواه شعبة بن الحجاج، و خالد الطحان، و هشيم بن بشير، ورواه كذلك سفيان الثوري، ورواه سفيان بن عيينة على الوجهين، هذه الزيادة هي زيادة منكرة أنكرها سائر الأئمة من النقاد، أنكرها الإمام أحمد رحمه الله، وأنكرها كذلك أبو داود وقال: ليس هذا بصحيح، يعني: هذه اللفظة التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث البراء، وكذلك يعلها جماعة من الأئمة كأبي حاتم وكذلك الدارقطني و البيهقي وغيرهم من الأئمة. يزيد بن أبي زياد هو راو ولأأتنميسضعيف في ذاته ولا يحتج بحديثه، وزاد ذلك أنه روى حديثًا في بلد يقولون بقول فروى ذلك على ما يوافق رأيهم، هذا الأمر من المسائل المهمة في معرفة الراوي والبلد التي يحدث فيها ولو لم يكن منها، وربما يحدث بحديث في بلد هو ليس من أهلها فيتأثر برأي الفقهاء الذين يقولون بقول فيلتمس أدلة تؤيد ذلك وربما قلب الدليل.