فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 853

الأمر الثاني: يكون لديه قوة ويستوضح ذلك لديه ظاهرًا في مسائل إعلال متن لا يعله غيره وربما لا يعله غيره مثلًا من أهل عصره أو من أهل بلده أو نحو ذلك لظهور هذه العلة وجلاءها، ويتضح هذا كما في حديث عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى ظاهر الإسناد الصحة، لا يستطيع أحد أن يتكلم على مثل هؤلاء الرواة على سبيل الانفراد، ولكن إذا جاء على سبيل الاتصال والتركيب ثم ربط الفقه بهذا البلد فإنه يستطيع أن يجزم على مثل هذه الرواية بالرد، لهذا نجد الأئمة يطبقون على رد هذا الحديث حديث عبد الله بن مسعود مع صحة إسناده، رده الإمام أحمد و أبو داود السجستاني، و البخاري في جزء رفع اليدين رد هذا الحديث وقال: إن هذا الحديث غير محفوظ، وقال: المحفوظ هو ما يرويه ابن إدريس عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة عن عبد الله بن مسعود (أن النبي صلى الله عليه وسلم استفتح الصلاة فرفع يديه ثم أطبق) ، يعني: أنه طبق في الصلاة التي نسخت التي يرويها عبد الله بن مسعود. ذكر أن النبي عليه الصلاة والسلام رفع يديه في تكبيرة الإحرام لا يعني أنه لم يعد، فكلمة: (لم يعد) هذه جديدة، فهو فهم إنما فهم من هذا الحديث، إنما هو ذكر شيئًا قبل وما ذكر شيئًا بعد، ويلزم من هذا لو قلنا: إن ما لم يذكر في الحديث أنه لم يفعله النبي عليه الصلاة والسلام يلزم من ذلك أن التشهد والسجدات والتسليم لم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام، ولكن هذه الزيادة إنما جاءت قال: ولا يعود أو لم يعد، هذا إنما صيغت فقهيًا في هذا الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت