فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 853

كذلك أيضًا وهذا أيضًا من وجوه الإعلال وهي علة ثابتة في ذلك: أن حديث عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى هذا مخالف لما عليه الإطباق عن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى برفع اليدين، ولا يحفظ عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يرفع يديه في الصلاة، ولهذا البخاري رحمه الله في كتابه جزء رفع اليدين يشدد في هذا، يشدد في القول بعدم الرفع ويدرك أن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى يقولون بالرفع، بل كان يقول عليه رحمة الله في هذه المسألة قال: من قال بعدم الرفع فقد طعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك أن الصحابة يجمعون على هذا ولا يعرف لهم مخالف في إثبات الرفع لا بإسناد صحيح ولا ما دون ذلك مما يدخل عددًا في دائرة الاحتجاج من الأحاديث الحسنة ولا يعرف لهم مخالف عن ذلك الصحابي، فعبد الله بن عمر عليه رضوان الله هو الذي جاء عنه التوجيه في هذا الرواية في عدم الرفع وقوله إنها بدعة، ثم جاء عنه أحاديث الرفع وهي التي اعتمدها البخاري رحمه الله، وكذلك أيضًا جاء في غيره رفع اليدين من وجوه عدة دليل على نكارة رواية بشر بن حرب عن عبد الله بن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت