فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 853

هذا الحديث معلول بعدة علل كذلك أيضًا: أول هذه العلل: أن هذا الحديث تفرد به جعفر بن سليمان وهو متوسط أيضًا الرواية ليس بالحافظ، وطبقته في ذلك لا تتفرد بأمثال هذه الأحاديث التي ينبغي أن تشتهر وذلك لاستفاضة العمل بها وظهورها وجلائها في كل صلاة ينبغي أن تنقل بأقوى من هذا الإسناد، وتفرد مثله بمثل هذا الحديث مما يرد عادة عند العلماء. وأيضًا من علل هذا الحديث: رواية علي بن علي له، و علي بن علي ضعفه بعض الأئمة ومنهم أيضًا من يوثق علي بن علي، وعلى كل هو في روايته لين. وأيضًا العلة الثالثة في ذلك: أن هذا الحديث معلول بالإرسال، أعله أبو داود رحمه الله في كتابه السنن فقال: يرويه علي بن علي عن الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأعل هذا الحديث كذلك الإمام أحمد رحمه الله فقال: حديث أبي سعيد لا يصح. وأعله كذلك ابن خزيمة رحمه الله، بل نقل عن العلماء أنهم لا يصححون مثل هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإعلال هذا الحديث بالإرسال في قول أبي داود يرويه علي بن علي عن الحسن مرسلًا نقول: إن إرساله جاء من وجهين: الوجه الأول: هو ما يرويه علي بن علي عن الحسن مرسلًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه الرواية ذكرها أبو داود رحمه الله في كتابه السنن. الرواية الثانية: هي ما رواه أبو داود في كتابه المراسيل من حديث موسى بن عمران عن الحسن مرسلًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا أيضًا وجه آخر من وجوه الإرسال، فنقول حينئذ: إن هذا الحديث حديث أبي سعيد الخدري معلول متصلًا ومرسلًا ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بهذه الاستعاذة في صلاته ويديمها لاشتهر ذلك وقوي عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت