هذا الحديث قد جاء عند البيهقي في كتابه السنن من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة عليه رضوان الله تعالى وهو حديث موقوف على أبي هريرة، وظاهر إسناده السلامة، ونحن إنما أوردنا هذا الحديث الموقوف والأثر الموقوف على أبي هريرة في هذا الباب لنبين وندلل على جملة من المسائل منها ما يتعلق في أبواب العلل، ومنها ما يتعلق في غيره، ما يتعلق بمسائل العلل أن هذا الحديث الموقوف على أبي هريرة عليه رضوان الله جاء موافقًا للحديث المرفوع عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مد الصوت بآمين بالنسبة للمأمومين، وذلك ما جاء عند أبي داود وكذلك ابن ماجه من حديث بشر بن رافع عن أبي عبد الله بن عم أبي هريرة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قرأ: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ [الفاتحة:7] ، قال: آمين، فيسمعها أهل الصف الأول وإن للمسجد للجة. تقدم الكلام معنا على هذا وذكرنا أن هذا الحديث فيه بشر بن رافع، وقد تفرد بهذا الحديث عن أبي عبد الله بن عم أبي هريرة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، المراد إيراده هنا أن من قرائن الإعلال وكذلك من قرائن التقوية عند العلماء أن الراوي إذا روى حديثًا فوافقه فهذا قرينة على صحة المرفوع، وأن الراوي إذا خالف حديثه المرفوع فهذا قرينة على ضعفه.