فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 853

ومن قال بأنها واجبة في كل ركعة استدل بعموم الحديث بأن المراد بالصلاة: هي الركعة، فقد يصلي الإنسان مثلًا: ركعة واحدة كالوتر فتجب عليه فيها، وكذلك أيضًا فإن الركعة الثانية منفكة عن الأولى من جهة أركانها وواجباتها فيؤدي ما أوجب الله عز وجل عليه. ويستدلون كذلك أيضًا بهذه الرواية في قوله: (في كل ركعة، فريضة أو نافلة) ، هذه الزيادة في قوله: (في كل ركعة) ، هي زيادة منكرة، والحديث بها منكر، وعلى ما تقدم أخرج الحديث ابن ماجه رحمه الله في كتابه السنن من حديث أبي سفيان السعدي عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا قد جاء من وجه آخر عند أبي داود في كتابه السنن، وكذلك عند الإمام أحمد في كتابه المسند جاء من حديث قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) ، فذكرها ولم يذكر (في كل ركعة) ، وهذا هو الصواب في لفظ الحديث، وأما ذكر (في كل ركعة) ، فليست بمحفوظة. والذي تفرد بهذا الحديث هو أبو سفيان السعدي ويسمى طريف بن شهاب وقد ضعفه الأئمة عليهم رحمة الله، وضعفه يحيى بن معين و أبو حاتم وغيرهم من النقاد فهم على ضعفه، وقد تفرد بهذه الزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت