فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 853

الحديث الرابع هو حديث أبي سعيد الخدري وهو بنحو النهي الذي جاء في حديث علي بن أبي طالب، وقد جاء من حديث أبي سفيان السعدي طريف بن شهاب عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر النهي الذي جاء في حديث علي بن أبي طالب وهذا الحديث أيضًا مردود ووجه رده أن هذا الحديث تفرد به أبو سفيان طريف بن شهاب وهو ضعيف الحديث على ما تقدم ففي روايته عن أبي نضرة عن أبي سعيد أيضًا خلاف في الرفع والوقف، وهل جاء حديث بمعنى هذا؟ نقول: جاء في مخالفته من جهة الفعل لا النهي عن المخالفة، وذلك ما جاء في حديث أبي سعيد من حديث عائشة عليها رضوان الله في صحيح الإمام مسلم أن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا ركع هصر ظهره فلم يرفع رأسه ولم يطأطئه وصوبه، معنى ذلك: أنه يستوي ويستوي رأس الإنسان بظهره فلا يرفعه ولا يطأطئه، فهذا هو فعل النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا مع ثبوته هو في صحيح الإمام مسلم، فلماذا أوردنا الأحاديث الواردة السابقة في ذلك وهي في حني الإنسان لرأسه في ركوعه مع ثبوت فعل النبي عليه الصلاة والسلام؟ نقول: إن الفعل يختلف عن قصد النهي وذلك أن النهي قدر زائد في ذلك باعتبار أن العلماء رحمهم الله في الأحاديث التي ينهى عن فعلها في الصلاة فعل من الأفعال يقع في ذلك خلاف عند العلماء رحمهم الله، هل هذا المنهي عنه يبطل الصلاة أو لا يبطلها؟ وذلك كمسألة بسط الذراعين كبسط الكلب، وكذلك أيضًا الإقعاء، والنظر إلى السماء وإن كان جماهير العلماء وعامة السلف أو قال الأئمة الأربعة إلى أنها لا تبطل وإنما هي تنقص الأجر، بعض العلماء كما يذهب إليه بعض الفقهاء من الظاهرية إلى أن المنهيات في الصلاة تبطلها، وهذا قول ضعيف، ونفرق بين ما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام من جهة فعله، وبين النهي عنه، فهذا أمر آخر، وذلك مثلًا كالإشارة بالإصبع، مثلًا: إذا كان ثبت عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت