فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 853

لم ينزلها على سبيل التعيين فقد شك في أصل التنزيل وفي حفظه باعتبار أنه محفوظ، ولكن الخلاف عند العلماء رحمهم الله لا في بسم الله الرحمن الرحيم بذاتها لأنهم يقطعون بأنها من القرآن ووحي منزل في أوائل السور، لكن هل هي متداخلة مع هذه السورة متصلة بها معدودة منها أم لا؟ وهي أيضًا محل إجماع على أنها في سورة النمل، وأنها آية في أثنائها، وفي أوائل السور هي فاصل بين السورتين، وهل هي متصلة بالفاتحة باعتبار أنها آية منها أم منفصلة عنها؟ هذا هو موضع الخلاف، وعلى هذا نقول: إن كونها متصلة بالفاتحة ووقوع الخلاف في ذلك دليل على أنها ليست منها، ومن تركها متعمدًا فصلاته صحيحة، وعلى هذا نحمل ما جاء في بعض القراءات أن البسملة من الفاتحة، نقول: إن قراءة البسملة في مقدمة الفاتحة أو في غيرها أمر مشروع لا خلاف عند العلماء في ذلك، وإنما الخلاف في هذا هل هي منها أم فاصلة أو مقدمة لها؟ فهذا هو موضع خلاف، فربما نقلت عن النبي عليه الصلاة والسلام على هذا الأمر. إذًا بحث هذه المسألة ليس بحثًا أنها من القرآن إذا سقطت من هذا الموضع سقط شيء من القرآن نقول: لا، القرآن تام بحروفه وهو كامل محفوظ حفظه الله سبحانه وتعالى، ولهذا نقول: إن الحديث في هذا هو حديث عمر بن هارون البلخي في تفرده بهذا الحديث، يرد العلماء روايته فيه خاصةً لضعفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت