والرواة في الضبط هناك من يعتني بالموقوف، وهناك من يعتني بالمرفوع، فيغلب على الظن أنه يهم إذا روى الحديث مرفوعًا ويضبطه إذا كان موقوفًا، وهناك من يقدمون في الرفع، وهناك من يقدمون في الوقف ممن يضبط الموقوفات فهشيم السلمي يعتني في أبواب الموقوفات وله عناية وضبط لها، وخصيف بن عبد الرحمن لا يضبط المرفوعات إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويهم فيها ويغلط، وقد أعل حديثه في ذلك جماعة من العلماء أعني: في المسندات كالإمام أحمد رحمه الله، وقد غمزه في حديثه غير واحد غير الإمام أحمد كالنسائي ويحيى بن معين في رواية عنه، وعلى هذا فنقول: إن الحديث الأرجح فيه أنه موقوف، وأن الرفع في ذلك وهم، وكذلك الموقوف ضعيف لتفرد خصيف بن عبد الرحمن في هذا الحديث.