وحكيم بن نافع الذي تفرد به عن هشام بن عروة قد ضعفه غير واحد من العلماء كيحيى بن معين وغيره، وهذا الحديث يتضمن معنى جليلًا ليس في شيء من الأحاديث بهذا الإطلاق إلا في هذا الحديث، ومن أجله يقال: بأن هذا الحديث ليس بمحفوظ من حديث عائشة عليها رضوان الله، وهذا المعنى الذي يتضمنه حديث عائشة إطلاق الإجزاء في كل سهو من جهة زيادة أو نقصان في الصلاة بالسجدتين، ويدخل في هذا الإطلاق أن الإنسان إذا سها في صلاته فأنقصها وعلم بذلك أنه لا يتم النقص الذي كان في صلاته وإنما يكتفي بالسجدتين، كمن يصلي على سبيل المثال الظهر ثلاث ركعات ثم يسلم من ذلك فإنه يسجد سجدتين ولا يجب عليه أن يتم النقص، هذا مضمون هذا الإطلاق في حديث عائشة عليها رضوان الله، وهذا الإطلاق منكر يخالف الأحاديث المستفيضة في ذلك أن الإنسان إذا شك في صلاته فيبني على ما استيقن، فإذا استيقن أنه أنقص شيئًا من صلاته فيجب عليه أن يتم ذلك النقص ثم يسجد سجدتي السهو، وعلى هذا نقول: إن هذا الإطلاق في هذا الحديث إطلاق منكر. جاء هذا الحديث من حديث أبي جعفر الرازي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عليها رضوان الله، و أبو جعفر الرازي قيل: إنه متابع لحكيم بن نافع وفي ذلك نظر، وذلك أن أبا جعفر الرازي هو الحكيم بن نافع، كما أشار إلى هذا ابن عدي رحمه الله في كتابه الكامل قال: ويقال: إن أبا جعفر هو حكيم بن نافع، قال: فيرجع الحديث إلى الطريق الأولى يعني: إلى إسناده الأول ولا يعد ذلك من المتابعات.