فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 853

ومن وجوه الإعلال: أن هذا الحديث روي مرسلًا كما جاء مرفوعًا أيضًا، فقد جاء من حديث محمد بن رافع عن إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه عن عكرمة مرسلًا ولم يذكر فيه عبد الله بن عباس، أخرج ذلك ابن خزيمة و البيهقي وغيرهما من حديث محمد بن رافع وهو ضعيف الحديث، وكذلك إبراهيم بن الحكم ضعيف الحديث، والأصح في هذا الحديث هي رواية موسى بن عبد العزيز موصولًا، والرواية في ذلك منكرة، وهذا الحديث جاء من حديث عبد الله بن عباس من وجوه أخر مطروحة، فأخرجه الطبراني من حديث عبد القدوس بن حبيب عن مجاهد عن عبد الله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، و عبد القدوس بن حبيب متروك الحديث، وأخرجه الطبراني أيضًا من وجه آخر عن عبد الله بن عباس من حديث أبي الجوزاء عن عبد الله بن عباس وفي إسناده ابن العيزار وهو متروك الحديث، و عبد القدوس بن حبيب و ابن العيزار تفرد بهذا الحديث من حديث عبد الله بن عباس، الأول يرويه عن مجاهد والثاني يرويه عن أبي الجوزاء كلاهما عن عبد الله بن عباس وكلهم متروك، وأما السابق في رواية موسى بن عبد العزيز فتقدمت الإشارة إلى أنها منكرة؛ لكونها من وجوه التفرد، والعلماء المتقدمون يردون هذا الحديث ولا يصححه فيما أعلم أحد من النقاد الأوائل، ولم يعمل بذلك أحد من الأئمة الأربعة لا أبو حنيفة ولا مالك ولا الشافعي ولا الإمام أحمد عليهم رحمة الله، وإنما جاء الفتيا في ذلك فيما بعد، وأعلى من رأيته عمل بذلك هو ابن المبارك، وإن كان في تلك الطبقة إلا أنه ليس بصاحب مذهب متبوع، وهذا الحديث -حديث صلاة التسابيح- جاء من أحاديث جماعة من الصحابة عليهم رضوان الله ولا تخلو هذه الأحاديث من ضعف، فقد جاء من حديث عبد الله بن عمر ومن حديث جعفر بن أبي طالب ومن حديث عبد الله بن عمرو ومن حديث أبي رافع ومن حديث العباس وغيرهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يثبت من ذلك شيء، فجاء عند الحاكم في كتابه المستدرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت