فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 853

ومن وجوه الإعلال عند العلماء عليهم رحمة الله في الحديث: أنهم ينظرون إلى الحديث ثم ينظرون إلى عمل الصحابة والتابعين فإذا لم يجدوا في ذلك عملًا ردوا الحديث، وهذا النقد موجود عند التابعين فإنهم ينظرون في عمل الصحابة فإن لم يجدوا تركوا الحديث، ولهذا يقول إبراهيم النخعي: كل حديث يبلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعمل به أحد من أصحابه لا أبالي أن أرمي به، يعني: أنه ليس بحديث؛ لأن أولى الناس بالعمل بأحاديث النبي عليه الصلاة والسلام هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا لم يعملوا بذلك فجزمًا أنه ليس بحديث، ولو كان حديثًا فليس بحديث نتعبد به فقد يكون حكمه إما منسوخًا أو قضية عين، ولا عموم لها على من قال بتلك القاعدة. ولهذا نقول: إن هذا حديث صلاة التسابيح حديث منكر، وهذا الذي جرى عليه أهل التحقيق من المتأخرين كابن تيمية رحمه الله، فإنه قال: لا يشك من عرف السنة بأن هذا الحديث موضوع، يعني: أنه لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في حكم المكذوب. أسأل الله عز وجل لي ولكم التوفيق والسداد والإعانة، وأن يجعلنا ممن يستمع القول ويتبع أحسنه، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

[47] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت