ثم إن هذا الحديث معلول بالوقف على عبد الله بن عمر، فإنه جاء عن عبد الله بن عمر من حديث محمد بن عجلان عن نافع عن عبد الله بن عمر: أنه كان يخرج إلى صلاة العيد يوم الفطر ويكبر في ذهابه وحينما يرجع إلى بيته، وهذا الحديث أخرجه الدارقطني في السنن، وأخرجه البيهقي من حديث محمد بن عجلان عن نافع عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله موقوفًا عليه، وقال غير واحد من النقاد: إن هذا هو الصواب، وقد رجح ذلك البيهقي رحمه الله كما في كتابه السنن، وقد توبع محمد بن عجلان في روايته لهذا الحديث موقوفًا تابعه على ذلك موسى بن عقبة و عبيد الله بن عمر و أسامة كلهم يروون هذا الحديث عن نافع عن عبد الله بن عمر ويجعلونه موقوفًا، ولهذا يقول البيهقي رحمه الله: والوقف في ذلك أشبه، يعني: أنه أقرب وأشبه بالصواب، وأن الرفع أشبه وأقرب إلى الخطأ، وهذا الحديث بتمامه في تكبير النبي عليه الصلاة والسلام في ذهابه ومجيئه جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام من روايات متعددة، سيأتي الكلام عليها بإذن الله تعالى.