فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 853

ومن وجوه النكارة: أن مناولة العصا أو القوس للنبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث ظاهرها أنها مبادرة ممن ناوله ولم يطلبها النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يجري هذا عادةً في خطب النبي عليه الصلاة والسلام أن يناول شيئًا من غير طلب خاصةً مع انشغاله بالحديث. ومن وجوه النكارة: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى وخطب مئات الخطب في الجمع وعشرات الخطب في العيدين، ففي العام الواحد عيدان ويخطب مرتين، والنبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة العيد قيل في السنة الثانية من قدومه عليه الصلاة والسلام وهذا يدل على تكرار ذلك، ويحفظ قول النبي صلى الله عليه وسلم وحركاته وسكناته، ومثل هذا لو كان موجودًا أو عادً لنقل واستفاض، ولم يكن كذلك في عمل أصحابه عليهم رضوان الله تعالى. نتوقف عند هذا القدر، ونكمل بإذن الله عز وجل في المجلس اللاحق، وربما في مجلس أو مجلسين ننهي الكلام على الأحاديث المتعلقة بأحكام صلاة العيدين، ثم نتكلم بعد ذلك على صلاة الخوف والجنائز، ثم المنثور من بقايا أحكام الصلاة كصلاة التوبة، والاستخارة وأضرابها، ونتم بعد ذلك ما يتعلق بأحكام الصلاة، ونلج بعد ذلك في أحكام الزكاة وهي المتبقية من أحكام العبادة، والأحاديث الواردة في الزكاة ليست بالكثيرة، ثم بعد ذلك نشرع في المعاملات بإذن الله وعونه. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

[49] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت