فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 853

وعلى هذا نقول: إن الأصح في الوجهين هو رواية ابن جريج و قتادة عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة، ولهذا الإمام أحمد رحمه الله يقدم ابن جريج على عبد الملك بن أبي سليمان عند الاختلاف. ثم إن هذا الحديث مع ورود الاختلاف فيه تارةً يجعل من مسند جابر بن عبد الله، عن عطاء عن جابر، وتارةً يجعل من مسند عائشة، من حديث عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة عليها رضوان الله، فهذا الحديث من حديث عائشة من جهة متنه منكر، وإخراج الإمام مسلم رحمه الله له عن جابر و عائشة (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الكسوف ست ركعات في ركعتين) يخالف الثابت في الصحيحين عن عائشة عليها رضوان الله تعالى في صلاة النبي عليه الصلاة والسلام للكسوف، فقد روى هذا الحديث عن عائشة عروة بن الزبير ورواه عن عروة جماعة ومن أشهرهم هشام بن عروة عن عروة بن الزبير عن عائشة عليها رضوان الله (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الكسوف ركعتين ركعتين في كل ركعة ركعتين) ، وأيضًا رواه عن عائشة عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة عليها رضوان الله: (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الكسوف أربع ركعات في ركعتين) يعني: في كل ركعة ركعتان، وهذا هو اللفظ الصحيح، وقد اتفق الشيخان على إخراج حديث عروة و عمرة عن عائشة بهذا اللفظ، وتنكب البخاري رحمه الله إخراج لفظ: الست ركعات وذلك لمخالفته للأحاديث المستفيضة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت