أحدها: أن المعنى قابضك برفعك من الأرض إلى السماء من غير وفاة موت . وهذا قول الحسن وابن جريج وابن زيد
والجواب الثاني: إني متوفيك وفاة النوم لأرفعك إلى السماء ، وهو قول الربيع ، قال رفعه نائما .
والجواب الثالث: إني متوفيك وفاة موت ، وهو قول ابن عباس .
ووهب بن منبه . قال أماته ثلاث صاعات .
فأما النحويون فيقولون: هو على التقديم والتأخير ، أي: إني رافعك ومتوفيك . لأن الواو لا
يقتضي الترتيب ، بدلالة قوله تعالى: (فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ) والنذر قبل العذاب ، بدلالة
قوله تعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) .
وموضع (إذ) نصب على أحد وجهين:
إما على قوله: ومكروا ومكر الله إذ قال الله
وإما على إضمار (اذكر) .
ويجوز أن يكون موضعها رفعًا على تقدير: ذلك إذ قال الله ، وتمثيله: ذلك واقع إذ قال الله ، ثم
حذفت (واقعًا) وهو العامل في"إذ"وأقمت"إذ"مقامه .
و"إذ"مبنية على السكون؛ لافتقارها إلى ما يوضحها ، فأشبهت بعض الكلمة ، وبعض الكلمة لا
يعرب ، نحو: الزاي من"زيد"والجيم من"جعفر".