فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 567

ويقال: عجيب وعُجاب وعُجَّاب ، وهذه أبنية للمبالغة ، ومثله كبير وكُبَّار وكُثَّار ، وله نظائر .

قوله تعالى :(إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ(17)

يسأل عن توحيد (قَعِيدٌ) ؟

وعنه جوابان:

أحدهما: أنه واحد يراد به الجمع ، قال الفراء: حدثني حبان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن

عباس في قوله (جرا بان) قال: يريد قعودا عن اليمين وعن الشمال . وهذا كما تقول: أنتم صديقٌ لي .

وكما قالوا (رسولٌ) في معنى (رسل) ، قال الهذلي:

أَلِكْني إليها وخَيْرُ الرَّسُولِ ... أَعْلَمُهم بِنُوَاحِي الخَبَرْ

فجعل (الرسول) في معنى (الرسل) ، والعلة في هذا: أن (فعيلا) و (فعولا) من أبنية

المصادر نحو: الزئير والدوي والقبول والولوع ، والمصدر يقع بلفظ الواحد ، ويراد به التثنية والجمع ، لأنه

جنس ، والجنس يدل واحده على ما هو أكثر منه .

والجواب الثاني: أن يكون المعنى: عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد ، ثم حذف اكتفاء بأحد

الاسمين عن الثاني ، لأن المعنى مفهوم ، قال الشاعر:

نحن بما عندنا وأنت بما ... عندكَ راضٍ والرأيُ مختلفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت