ويقال: عجيب وعُجاب وعُجَّاب ، وهذه أبنية للمبالغة ، ومثله كبير وكُبَّار وكُثَّار ، وله نظائر .
يسأل عن توحيد (قَعِيدٌ) ؟
وعنه جوابان:
أحدهما: أنه واحد يراد به الجمع ، قال الفراء: حدثني حبان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن
عباس في قوله (جرا بان) قال: يريد قعودا عن اليمين وعن الشمال . وهذا كما تقول: أنتم صديقٌ لي .
وكما قالوا (رسولٌ) في معنى (رسل) ، قال الهذلي:
أَلِكْني إليها وخَيْرُ الرَّسُولِ ... أَعْلَمُهم بِنُوَاحِي الخَبَرْ
فجعل (الرسول) في معنى (الرسل) ، والعلة في هذا: أن (فعيلا) و (فعولا) من أبنية
المصادر نحو: الزئير والدوي والقبول والولوع ، والمصدر يقع بلفظ الواحد ، ويراد به التثنية والجمع ، لأنه
جنس ، والجنس يدل واحده على ما هو أكثر منه .
والجواب الثاني: أن يكون المعنى: عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد ، ثم حذف اكتفاء بأحد
الاسمين عن الثاني ، لأن المعنى مفهوم ، قال الشاعر:
نحن بما عندنا وأنت بما ... عندكَ راضٍ والرأيُ مختلفُ