وقرأ حمزة (تَسَاقَطْ) أراد: تتساقط ، فحذف التاء الثانية لأنها زائدة كراهة لاجتماع التاءين .
وقرأ حفص عن عاصم (تُسَاقِطْ) بضم التاء وكسر القاف مخففة السين ، جعله مثل: يطارق
النَعل ، ويُعاقب اللص.
وقرئ في غير السبعة (يَسَّاقَط) على أن الضمير للجذع .
وقرأ نافع والكسائي وحمزة وعاصم في رواية حفص (فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا) . وقرأ الباقون (مَنْ تَحْتَهَا) بفتح الميم على معنى"الذي".
واختلف فيمن ناداها:
فقال ابن عباس والضحاك وقتادة والسُّدِّي: ناداها جبريل عليه السلام . وقال مجاهد ووهب بن منبه
وسعيد بن جبير وابن زيد: ناداها عيسى .
فعلى التأويل الأول يكون (تحت) بمعنى المحاذاة ، والمعنى: فناداها جبريل من البستان الذي تحتها ؛
لأنه يقال: داري تحت دارك ، بمعنى: محاذية لها .
وعلى التأويل الثاني يكون المعنى: فناداها من تحت ثيابها .
وكل الوجهين محتمل .
الفري: العمل العجيب ، قال الراجز:
قد أَطعمتني دَقَلًا حَجْرِيَّا ... مُسَوسا مُدَودا حجريا .
قد كنت تفرين به الْفَرِيَّا
وقال قتادة وكعب وابن زيد والمغيرة بن شعبة يرفعه إلى النبي صلى الله عليه: هارون رجل صالح في
بني إسرائيل ينسب إليه من عرف بالصلاح .