فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 567

وقيل: هو هارون أخو موسى ، نسبت إليه لأنها من ولده ، كما يقال: يا أخا بني فلان ، وهو قول السُّدِّي .

وقيل: كان رجلا فاسقا معلنا بالفسق فنسبت إليه .

وقال الكلبي: هارون أخوها من أبيها.

ومعنى (فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ) : قالت كلموه .

فصل:

ومما يسأل عنه أن يقال: لم قال (بَغِيًّا) وهو صفة مؤنث ؟

والجواب: أن ما كان على (فَعُول) ووصف به المؤنث كان بغير (هاء) ، نحو: امرأة شكور وصبور ، إذا

كان بمعنى (فاعل) ، فإن كان بمعنى (مفعول) ثبتت فيه"الهاء"نحو: حلوبة وقتوبة .

والأصل في (بَغِيًّا) : بغوي ، فاجتمعت الواو والياء وسبقت الأولى بالسكون فوجب القلب

والإدغام ، وكسرت الغين لتصح الياء الساكنة .

فصل:

ويُسأَل عن قوله تعالى (كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا) ، بم نصب (صَبِيًّا) ؟

والجواب: أنه منصوب على الحال ، و (كان) بمعنى الحدوث . وهي العاملة في الحال ، ومثل

كان هاهنا قوله تعالى (وإن كان ذُو عُسْرَةٍ) أي: حضر ووقع ، ومثله قول الربيع:

إِذَا كانَ الشِّتاءُ فأَدْفئُوني، ... فإنَّ الشَّيْخَ يُهْرِمُه الشِّتاءُ

ويجوز أن تكون زائدةً ، نحو قول الشاعر:

جِيادُ بَني أبي بكر تَسَامى ... عليَّ كَانَ المسَومةِ العِرابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت