فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 567

قوله تعالى: (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ(6)

التزيين: التحسين

، وحفظ الشيء: صونه ، والمارد: الخارج إلى الفساد العاتي .

واختلف القراء: فقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وابن كثير (بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ) وقرأ عاصم من

طريق أبي بكر (بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبَ) ينون (زِينَةٍ) وينصب (الْكَوَاكِبَ) ، وقرأ حمزة وحفص عن

عاصم (بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ) بالتنوبن وجر الكواكب .

فمن أضاف ولم ينون جعل المصدر الذي هو (زِينَةٍ) مضافًا إلى الكواكب ، وأما من نون ونصب

(الكواكب) فإنه نصبها (بِزِينَةٍ) ، كأنه قال: ولقد زينا السماء الدنيا بأن زينا الكواكب ، لأن

تزيين الكواكب تزيين للسماء . ومن نون وجر جعل الكواكب بدلًا من (زِينَةٍ) ، كأنه قال: ولقد زينا السماء

الدنيا بالكواكب ، وهذا من بدل الشيء من الشيء الذي هو هو ؛ لأنَّ الكواكب هي الزينة ، ومثله

(وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(52) صِرَاطِ اللَّهِ) ، وأجاز الفراء الرفع في

(الكواكب) مع تنوين (زينة) على أن تكون (الكواكب) هي (الرينة) للسماء ، قال: يريد زيناها

بتزيينها الكواكب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت