الصور: قرن من نور ينفخ فيه يوم القيامة . واشتقاقه من: صرت الشيء أصوره ، أي: أملته وعطفته ، كأنه قال: يمل الناس إلى الحشر ويعطفهم .
وقيل: الصور جمع صورة بمعنى الصور . والمعنى: ينفخ في صور بني آدم ، وأصل الصورة أيضًا من
الميل ، لأنها تُمال إلدى هيأة من الهيئات.
والأجداث: القبور ، واحدها: جدث ، هذه لغة أهل العالية ، وأهل السافلة يقولون"جدف"،
والويل: بمعنى القبوح ، هذا قول الأصمعي ، وقال المفسرون: هو واد في جهنم .
وموضع قوله (في الصور) رفع ، لأنه مفعول لم يسم فاعله لـ (نُفِخ) ، كما تقول: جُلِس في المكان .
ويحتمل قوله (من مرقدنا) هذا وجهين:
أحدهما: أن يكون"هذا"نعتا للمرقد ، فتبتدئ حينئذ (مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ) .
والثاني: أن يكون الوقف على قوله (مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا) ، وانقطع الكلام ، ثم قالت
الملائكة (هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ) ، وفي حرف عبد الله (من أهَبنا من مرقدنا هذا) ، وهو بمعنى
البعث ، والبعث: بمعنى الإيقاظ هاهنا . يقال: بعثت ناقتي فانبعثت ، أي: أثرتها فثارت ، وهبَّ من
منامه وأهبَّه غيره . وانبعث من منامه وبعثه غيره .