فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 567

قوله تعالى : (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ(51)

الصور: قرن من نور ينفخ فيه يوم القيامة . واشتقاقه من: صرت الشيء أصوره ، أي: أملته وعطفته ، كأنه قال: يمل الناس إلى الحشر ويعطفهم .

وقيل: الصور جمع صورة بمعنى الصور . والمعنى: ينفخ في صور بني آدم ، وأصل الصورة أيضًا من

الميل ، لأنها تُمال إلدى هيأة من الهيئات.

والأجداث: القبور ، واحدها: جدث ، هذه لغة أهل العالية ، وأهل السافلة يقولون"جدف"،

والويل: بمعنى القبوح ، هذا قول الأصمعي ، وقال المفسرون: هو واد في جهنم .

وموضع قوله (في الصور) رفع ، لأنه مفعول لم يسم فاعله لـ (نُفِخ) ، كما تقول: جُلِس في المكان .

ويحتمل قوله (من مرقدنا) هذا وجهين:

أحدهما: أن يكون"هذا"نعتا للمرقد ، فتبتدئ حينئذ (مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ) .

والثاني: أن يكون الوقف على قوله (مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا) ، وانقطع الكلام ، ثم قالت

الملائكة (هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ) ، وفي حرف عبد الله (من أهَبنا من مرقدنا هذا) ، وهو بمعنى

البعث ، والبعث: بمعنى الإيقاظ هاهنا . يقال: بعثت ناقتي فانبعثت ، أي: أثرتها فثارت ، وهبَّ من

منامه وأهبَّه غيره . وانبعث من منامه وبعثه غيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت