قوله تعالى: (وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا(1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5)
العاديات: الخيل ، والضبح: لهث يتردد من أنفاسها ، وقيل: إن الضبح: حمحمة الخيل عند
العدو ، وقيل: شدة النفس عند العدو ، قال ابن مسعود: العاديات هي: الإبل ، والقول الأول أظهر ،
وهو قول ابن عباس ومجاهد وقتادة وعطاء.
قيل: أقسم بالعاديات لعظم شأنها في الغارة [...] الله من المشركين ، وقيل التقدير: ورت
العاديات ، والموريات: التي توري النار ، أي: تظهرها بسنابلها ، تقول: أورى القادح النار ،
وتسمى النار التي تظهر تحت السنابك (نار الحباحب) لضعفها قال النابغة في صفة السيوف:
تَقُدُّ السُّلُوقِيَّ المُضاعَفَ نَسْجُهُ ... وتُوْقِدُ بالصُّفَّاحِ نارَ الحُبَاحِبِ
والمغيرات: جمع مغيرة ، من قولك: أغرت على العدو .
والنقع: الغبار ، و (الهاء) في قوله: (فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا(4) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا)
يعود على