فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 567

قوله تعالى: (سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ)

في"السورة"للعلماء أقوال:

أحدها ؛ أنها مأخوذة من سور البناء ، وهي ارتفاعه ، وقيل هو ساف من أسوافه . فعلى القول الأول

تكون تسميتها بذلك لارتفاعها في النفوس ، وعلى القول الثاني تكون تسميتها بذلك لأنها قطعة من القرآن .

وقيل: السورة الشرف والجلالة ، قال النابغة

ألم تَر أن اللهَ أعطاكَ سُورةً ... تَرى كل مُلك دُونَها يَتَذَبذَبُ

فإنَّك شمسٌ والملوكُ كواكبٌ ... إذا ظهرَتْ لم يَبْدُ منهنَّ كوكبُ

وقيل: أصلها الهمزة واشتقاقها من (أسأرت) إذا أبقيت في الإناء بقية ، ومنه الحديث: (إذا شربتم فأسئروا) ، إلا أنه اجتُمع على تخفيفها كما اجتُمع على تخفيف"برية"و"روية"، وهما من: برأ الله الخلق وروَّأت في الأمر .

وأصل الفرض: الحزُّ ، ثم اتسع فيه فجعل في موضع الإيجاب .

والرأفة: التحتن والتعطف ، يقال: راأفة ورآفة .

والطائفة هاهنا: رجلان فصاعدًا . وهو قول عكرمة . وقيل: ثلاثة فصاعدًا ، وهو قول قتادة والزهري ،

وقيل: أقله أربعة ، وهو قول ابن زيد .

واختلف في قوله (فَرَضْنَاهَا) :

فقيل: معناه فصلنا فيها فرائض مختلفة ، كما تقول: فرضت له كذا ، أي جعلت له نصيبًا منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت