فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 567

في قوله تعالى: (يَوَدُّ أَحَدُهُمْ) .

والثاني: أنه كناية عن التعمير . والثالث: أنه عماد ،

ومنع الزجاج هذا القول الأخير قال: إذا جاءت (الباء) في خبر (ما) لم يصلح العماد عند البصريين ،

ولا يجوز عندهم: ماهو بقائم ، ولا: ما هو قائما زيد . قال غيره: إذا كانت (ما) غير عاملة في

(الباء) جاز ؛ كقولك: ما بهذا بأس .

فصل:

ومما يسأل عنه أن يقال: ما موضع (أَنْ يُعَمَّرَ) ؟

والجواب: رفع ، فإن قيل: من أي وجه ؟ - قيل: من وجهين:

أحدهما: إبتداء وخبره (بِمُزَحْزِحِهِ) . أو يكون على تقدير الجواب لما كُني عنه ؛ كأنه قيل: وما هو

الذي بِمُزَحْزِحِهِ ، فقيل: هو التعمير .

ْوالوجه الآخر: أن يرتفع (بِمُزَحْزِحِهِ) ارتفاع الفاعل بفعله؛ كما تقول: مررت برجل معجبٍ قيامُه

وقيل في معنى (بِمُزَحْزِحِهِ) بمبعده ، وقال ابن عباس: بمنحيه . وهو قول أبي العالية أيضًا .

قوله تعالى :(مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا)

قال ابن دريد: النسخ نسخك كتابا عن كتاب . قال صاحب العين: النسخ أن تُزيل أمرًا كان من

قبل يُعمل به ينسخُه بحادث غيره ، كالآية ينزل فيها أمر ثم يُخفف عن العباد ، فينسخ تلك الآية آيةٌ

أخرى ، فالأولى منسوخة والأخرى ناسخة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت