فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 567

أحدهما: أن معناه النداء.

كأنه قال: ثم أنتم يا هَؤُلَاءِ تقتلون أنفسكم .

والثاني: أن معناه التوكيد لـ (أنتم) ، والخبر (تقتلون) أعني خبر (أنتم) ؛ لأنه مبتدأ .

والثالث: أنه بمعنى (الذي) ، وصلته (تقتلون) .

وموضع (تقتلون) رفع إذا كان خبرًا . وإذا كان (هَؤُلَاءِ) بمعنى (الذين) فلا موضع لـ تقتلون ؛ لأنه

صلة . قال الزجاج: ومثله في الصلة (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى) أي: وما التي بيمينك .

وأنشد النحويون:

عَدَسْ مَا لعَبَّادٍ عليكِ إِمارَةٌ ... نَجَوْت، وَهَذَا تَحْمِلينَ طَلِيقُ

وهذا القول الأخير على مذهب الكوفيين ، ولا يجيزه أكثر البصريين ، وقد ذهب إليه جماعة من

المتأخرين ممن يري رأي البصريين .

قوله تعالى :(وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ)

الزحزحة: التنحية . والعذاب: اسم للتعذيب ، وهو بمنزلة الكلام من التكليم .

والتعمير: طول العمر ، وعُمر الشي ، ومدته سواء .

وقوله: (وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ) فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه كناية عن أحدهم الذي جرى ذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت