فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 567

قوله تعالى: (عَبَسَ وَتَوَلَّى(1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2)

هذه الآية وما بعدها نزلت في عبد الله بن أم مكتوم ، وهو قول ابن عباس وقتادة والضحاك . وابن زيد

وابن إسحاق ، قال ابن إسحاق: كان النبي صلى الله عليه قد وقف مع الوليد بن المغيرة يكلمه وقد طمع

في إسلامه ، فمر به عبد الله بن أم مكتوم فوقف يسأله عن شيء ، أو قال: يستقريه القرآن . فشقَّ ذلك

على رسول الله صلى الله عليه حتى أضجره ، لأنه يشغله عما كان فيه من أمر الوليد ، وما طمع فيه من

إسلامه ، فلما أكثر عليه انصرف عنه عابسًا وتركه فعاتبه الله تعالى على ذلك.

وموضع (أن) نصب على أنه مفعول له ، أي: من أجل أن جاءه الأعمى ، ولأن جاءه ، وزعم بعض الكوفيين أنها بمعنى (إذ) ، وليس بشيء .

قوله تعالى: (فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ(24) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (25)

قرأ حمزة والكسائي وعاصم (أَنَّا) بفتح الهمزة وقرأ الباقون بالكسر ، والكسر على الاستئناف .

والفتح على البدل من (طَعَامِهِ) . فموضعها على هذا جر ، كأنه قال: فلينظر الإنسان إلى أنا صببنا

الماء . وهذا بدل الاشتمال . ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف . أي: هو أنا صببنا الماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت