قوله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ(2)
يسأل عن قوله (قُرْآنًا) بم أنتصب ؟
وفيه وجهان:
أحدهما: أنه بدلَ من الهاء في (أنزلناه) ، كأنه قال: (إنا أنزلنا قرآنا عربيا) .
والثاني: أنه توطئة للحال ؛ لأنَّ"عربيا"حال ، وهذا كما تقول: مررت بزيد رجلا صالحا ، تنصب
"صالحا"على الحال ، وتجعل"رجلا"توطئة للحال .
وقوله تعالى (تعقلون) ، يعني: كي تعقلون معاني القرآن ؛ لأنه أنزل على معاني كلام العرب .
قوله تعالى: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ)
القصص والخبر سواء .
وقوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ) ، قيل معناه: من الغافلين عن الحكم
التي في القرآن .
وأجمع القراء على النصب في (القرآن) ؛ لأنَّه وصف لمعمول (أوحينا) وهو (هذا) ، أو بدل
عطف بيان .