وقال الكوفيون: هي (فُعْلىَ) من ماس يميس ، فعلى هذا القول تكون الواو منقلبة عن ياء ، لسكونها ،
وانضمام ما قبلها ، والألف زائدة للتأنيث . والإتمام: التكميل ، والميقات: الموقت .
فصل:
ومما يسأل عنه أن يقال: كيف كانت المواعدة هاهنا ، والمواعدة إنما تكون من اثنين ؟
وفي هذا جوابان:
أحدهما: أن (فَاعَل) قد يكون من واحد . نحو: عافاه الله ، وعاقبت اللص . وطارقت النعل ،
فكذلك هاهنا .
والجواب الثاني: أن القول كان من الله تعالى ، والقبول من موسى فصارت مواعدة
فصل:
ومما يسأل عنه أن يقال: لم قال (ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ) ، ولم يقل: أربعين لَيْلَةً ؟
وفي هذا أجوبة:
قال مجاهد وابن جريج ومسروق كانت العدة ذا القعدة وعشر ذي الحجة .
وقال غيرهم: واعده ثلاثين ليلة يصوم فيها ويتقرب بالعبادة ، ثم أُتمت بعشر إلى وقت المناجاة .
وقيل: واعده ثلاثين ليلة ، فلم يصمها موسى عليه السلام ، فأمره الله تعالى بعشر زيادة عليها؛
ليصوم فيها لتكون مناجاته بعقب صوم ؛ لأنَّ خلوف فم الصائم عند الله كرائحة المسك .
ويقال: لم قال (فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) ، وقد دل ما تقدم على هذه العدة ؟
قيل: للبيان الذي يجوز معه توهم أتممنا الثلاثين بعشر منها كأنه كان عشرين ثم أتم بعشر فتم ثلاثون.