فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 567

وقال الكوفيون: هي (فُعْلىَ) من ماس يميس ، فعلى هذا القول تكون الواو منقلبة عن ياء ، لسكونها ،

وانضمام ما قبلها ، والألف زائدة للتأنيث . والإتمام: التكميل ، والميقات: الموقت .

فصل:

ومما يسأل عنه أن يقال: كيف كانت المواعدة هاهنا ، والمواعدة إنما تكون من اثنين ؟

وفي هذا جوابان:

أحدهما: أن (فَاعَل) قد يكون من واحد . نحو: عافاه الله ، وعاقبت اللص . وطارقت النعل ،

فكذلك هاهنا .

والجواب الثاني: أن القول كان من الله تعالى ، والقبول من موسى فصارت مواعدة

فصل:

ومما يسأل عنه أن يقال: لم قال (ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ) ، ولم يقل: أربعين لَيْلَةً ؟

وفي هذا أجوبة:

قال مجاهد وابن جريج ومسروق كانت العدة ذا القعدة وعشر ذي الحجة .

وقال غيرهم: واعده ثلاثين ليلة يصوم فيها ويتقرب بالعبادة ، ثم أُتمت بعشر إلى وقت المناجاة .

وقيل: واعده ثلاثين ليلة ، فلم يصمها موسى عليه السلام ، فأمره الله تعالى بعشر زيادة عليها؛

ليصوم فيها لتكون مناجاته بعقب صوم ؛ لأنَّ خلوف فم الصائم عند الله كرائحة المسك .

ويقال: لم قال (فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) ، وقد دل ما تقدم على هذه العدة ؟

قيل: للبيان الذي يجوز معه توهم أتممنا الثلاثين بعشر منها كأنه كان عشرين ثم أتم بعشر فتم ثلاثون.

قوله تعالى :(وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت