فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 567

وقرأ عاصم وحمزة من طريق أبي بكر (تُوقَدُ) بضم التاء والقاف مخففة . أعاد الضمير على الزجاجة ،

وقرأ أبو عمرو وابن كثير (تَوَقَّدَ) بفتح التاء والقاف والدال ، أعاد الضمير على المصباح ، وجعلا الفعل

ماضيًا ، وقرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم (يُوقَدُ) بالياء مخففًا ، أعادوا الضمير على المصباح

أيضا ، وجعلوا الفعل مستقبلا لما يسم فاعله.

واختلف في المشكاة:

فقيل: هي رومية معربة .

قال الزجاج: يجوز أن تكون عربية ؛ لأنَّ في الكلام مثل لفظها (شَكَوة) وهي قرية صغيرة ، فعلى

هذا تكون (مشكاة) (مفعَلة) منها ، وأصلها: مشكوة . فقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها .

قوله تعالى :(أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ)

اللجة: معظم البحر الذي لا يرى له صاحل .

ومعنى الآية: أنَّ أعمال الذين كفروا كسراب بقيعة في أنه يُظنُ شيئًا وليس بشيء ، وهذا من التشبيه

المعجز ؛ لأنه تشبيه ما له حقيقة بما ليس له حقيقة ، لما كان عاقبة ما له حقيقة إلى لا شيء .

(أَوْ كَظُلُمَاتٍ) في أنَّ أعمالهم مظلمة ، وبالغ الله تعالى في صفة هذه الظلمات لكثرة حيرة الذين

كفروا في أعمالهم وجهلهم .

واختلف العلماء في قوله (إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا) :

فقال الجمهور من العلماء المعنى: لا يراها ولا يقارب رؤيتها ؛ لأنَّ دون هذه الظلمة لا يُرى فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت