فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 567

ويونس اسم أعجمي لا ينصرف للعجمة والتعريف ، وليس من الأنس والاستنناس وإن وافق اللفظُ اللفظَ.

قوله تعالى :(قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي)

الشك: التوقف بين الحق والباطل ، والدين هاهنا: الملة .

ومما يسأل عنه أن يقال: لم قال (إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي) وهم يعتقدون بطلان هذا الدين ؟

وعن هذا ثلاثة أجوبة:

أحدها: أن يكون التقدير: من كان شاكًّا في أمري وهو مصمم على أمره فهذا حكمه .

والثاني: أن يكون المعنى أنهم في حكم الشاك لاضطراب أنفسهم عند ورود الآيات .

والثالث: أن يكون فيهم الشاك وغير الشاك ، فجرى على التغليب .

وهذه الأقوال كلها عن أصحاب المعاني .

ويقال: لم جعل جواب (إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ) (لا أعبُدُ) ، وهو لا يعبد غير الله شكوا أو لم يشكوا ؟

والجواب: أن المعنى لا تطمعوا أن تشككوني بشككم حتى أعبد غير الله كعبادتكم ، كأنه قال: إن

كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين يعبدون من دون الله بشككم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت