ويونس اسم أعجمي لا ينصرف للعجمة والتعريف ، وليس من الأنس والاستنناس وإن وافق اللفظُ اللفظَ.
الشك: التوقف بين الحق والباطل ، والدين هاهنا: الملة .
ومما يسأل عنه أن يقال: لم قال (إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي) وهم يعتقدون بطلان هذا الدين ؟
وعن هذا ثلاثة أجوبة:
أحدها: أن يكون التقدير: من كان شاكًّا في أمري وهو مصمم على أمره فهذا حكمه .
والثاني: أن يكون المعنى أنهم في حكم الشاك لاضطراب أنفسهم عند ورود الآيات .
والثالث: أن يكون فيهم الشاك وغير الشاك ، فجرى على التغليب .
وهذه الأقوال كلها عن أصحاب المعاني .
ويقال: لم جعل جواب (إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ) (لا أعبُدُ) ، وهو لا يعبد غير الله شكوا أو لم يشكوا ؟
والجواب: أن المعنى لا تطمعوا أن تشككوني بشككم حتى أعبد غير الله كعبادتكم ، كأنه قال: إن
كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين يعبدون من دون الله بشككم .