فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 567

قوله تعالى :(وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ)

يقال لم أقسموا ، وما الآية التي طلبوا ؟

والجواب: أنهم أرادوا أن يتحكموا على النبي صلى الله عليه بأقسامهم ، وسألوا أن يحول الصفا ذهبا.

وقيل: سألوا ما ذكره الله تعالى في الآية الأخرى من قوله: (لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا) الآيات .

ومعنى قوله: (وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ) التنبيه على موضع الحجة عليهم في

أنه ليس لهم ما لا سبيل لهم إلى علمه ، وقيل المخاطب بهذا المشركون ، وهو قول مجاهد وابن زيد ، وقيل

المؤمنون ، وهو قول الفراء وغيره .

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو (إنها) بالكسر ، وقرأ عاصم في رواية حفص وحمزة والكسائي بالفتح ، قال

ابن مجاهد وأحسب ابن عامر . وقرأ حمزة وابن عامر (تؤمنون) بالتاء ، وقرأ الباقون بالياء .

فوجه الكسر: أن (إن) جواب هاهنا ، لأنه استئناف على القطع بأنهم لا يؤمنون ، ولو فُتحتْ

وأُعمل فيها (يشعركم) لكان عُذرًا لهم .

وأما الفتح فعلى أن تكون (أن) بمعنى (لعل) ، حكى الخليل: ائت السوق أنك تشتري لنا شيئا ،

وقال عدي بن زيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت