يقال لم أقسموا ، وما الآية التي طلبوا ؟
والجواب: أنهم أرادوا أن يتحكموا على النبي صلى الله عليه بأقسامهم ، وسألوا أن يحول الصفا ذهبا.
وقيل: سألوا ما ذكره الله تعالى في الآية الأخرى من قوله: (لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا) الآيات .
ومعنى قوله: (وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ) التنبيه على موضع الحجة عليهم في
أنه ليس لهم ما لا سبيل لهم إلى علمه ، وقيل المخاطب بهذا المشركون ، وهو قول مجاهد وابن زيد ، وقيل
المؤمنون ، وهو قول الفراء وغيره .
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو (إنها) بالكسر ، وقرأ عاصم في رواية حفص وحمزة والكسائي بالفتح ، قال
ابن مجاهد وأحسب ابن عامر . وقرأ حمزة وابن عامر (تؤمنون) بالتاء ، وقرأ الباقون بالياء .
فوجه الكسر: أن (إن) جواب هاهنا ، لأنه استئناف على القطع بأنهم لا يؤمنون ، ولو فُتحتْ
وأُعمل فيها (يشعركم) لكان عُذرًا لهم .
وأما الفتح فعلى أن تكون (أن) بمعنى (لعل) ، حكى الخليل: ائت السوق أنك تشتري لنا شيئا ،
وقال عدي بن زيد: