أي: ماشيا وراكضًا.
يقال ما معنى (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ) ؟
وفيه ثلاثة أجوبة:
أحدها: أن المعنى: أهل السماء والأرض ؛ لأنهم يسخط الله تعالى عليهم في مكان خزي .
والثاني: أن المعنى: لو كانت السماء والأرض ممن يبكي على أحد لم تبكِ على هَؤُلَاءِ ؛ لأنَّهم عصاة مجرمون .
والثالث: أن المعنى: أنه لم تبكِ عليهم كما تبكي على المؤمن إذا مات مصلاهُ ومصعدُ عمله ، وهذا
قول ابن عباس وسعيد بن جبير ، والأول قول الحسن .
قوله تعالى: (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ(49)
يسأل عن معنى (الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) هاهنا ؟
وفيه جوابان:
أحدهما: أن يكون على طريق النقيض ، المعنى: ذق إنك أنت الذليل المهين ، إلا أنه جاء على جهة
الاستخفاف ، وهذا في الكلام مستعمل يقول الرجل للرجل يستجهله ويستحمقه: ما أنت إلا عاقل.