فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 567

أي: ماشيا وراكضًا.

قوله تعالى : (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ(29)

يقال ما معنى (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ) ؟

وفيه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أن المعنى: أهل السماء والأرض ؛ لأنهم يسخط الله تعالى عليهم في مكان خزي .

والثاني: أن المعنى: لو كانت السماء والأرض ممن يبكي على أحد لم تبكِ على هَؤُلَاءِ ؛ لأنَّهم عصاة مجرمون .

والثالث: أن المعنى: أنه لم تبكِ عليهم كما تبكي على المؤمن إذا مات مصلاهُ ومصعدُ عمله ، وهذا

قول ابن عباس وسعيد بن جبير ، والأول قول الحسن .

قوله تعالى: (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ(49)

يسأل عن معنى (الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) هاهنا ؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أن يكون على طريق النقيض ، المعنى: ذق إنك أنت الذليل المهين ، إلا أنه جاء على جهة

الاستخفاف ، وهذا في الكلام مستعمل يقول الرجل للرجل يستجهله ويستحمقه: ما أنت إلا عاقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت