قوله تعالى: (هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا(1)
الْإِنْسَان هاهنا: آدم عليه السلام ، قال الفراء: كان شيئا ، ولم يكن مذكورا ، وذلك من حين خلقه
الله من طين إلى آن نفخ فيه الروح .
و (هل) بمعنى (قد) ، هذا المشهور عن العلماء ، وقال ابن الرماني: قد قيل إن معناها:
أأتى على الإنسان ، والأغلب عليها الاستفهام والأصل فيها (قد) .
قوله تعالى: (عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ)
يُسأل عن نصب قوله (عَيْنًا) وفيه أجوبة:
أحدها: أنه منصوب على البدل من (كافورا) .
والثاني: أنه على تقدير: ويشربون عينًا .
والثالث: أنه على الحال من (مزاجها) ، وهو قول الفراء . وقيل: يمزج بالكافور ويختم
بالمسك ، قال الفراء: إن شئت نصبتها على القطع من قولك (مزاجها) من (الهاء) في المزاج .