فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 567

قوله تعالى :(وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ)

وَصَّى وأوصى وأمر وعهد بمعنى .

ومما يُسأل عنه أن يقال: علامَ تعود الهاء من (بها) ؟

والجواب فيه قولان:

أحدهما: أنها تعود على الملة وقد تقدم ذكرها ، وهو قول الزجاج.

والثاني: انها تعود على الكلمة التي هي (أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) قاله بعض أهل اللغة .

وسأل بما ارتفع (يَعقُوبُ) ؟

والجواب أن فيه قولين:

أحدهما: أنه معطوف على إبراهيم ، والتقدير: ووصى بها يعقوب ، وهذا معنى قول ابن عباس وقتادة

والثاني: أنه على الاستئناف . أي: ووصى يعقوب أن يا بني"."

والفرق بين التقديرين: أن الأول لا أضمار فيه ؛ لأنه معطوف ، والثاني فيه إضمار.

فصل:

ويُسأَل عن قوله (فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) كيف نهاهم عن الموت ، وليس الموتُ

إليهم ، فيصح أن ينهاهم عنه ؟

والجواب: أن أبا بكر السَّراج قال: لم ينهوا عن الموت وإن كان اللفظ على ذلك ، وإنما نُهوا في

الحقيقة عن ترك الإسلام لئلا يصادفهم الموتُ عليه ، فإنه لابد منه ، والتقدير: اثبتوا على الإسلام لئلا

يصادفكم الموت وأنتم على غيره ، ومثله من الكلام: لا أرينك هاهنا . فالنهي في اللفظ للمتكلم وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت