وَصَّى وأوصى وأمر وعهد بمعنى .
ومما يُسأل عنه أن يقال: علامَ تعود الهاء من (بها) ؟
والجواب فيه قولان:
أحدهما: أنها تعود على الملة وقد تقدم ذكرها ، وهو قول الزجاج.
والثاني: انها تعود على الكلمة التي هي (أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) قاله بعض أهل اللغة .
وسأل بما ارتفع (يَعقُوبُ) ؟
والجواب أن فيه قولين:
أحدهما: أنه معطوف على إبراهيم ، والتقدير: ووصى بها يعقوب ، وهذا معنى قول ابن عباس وقتادة
والثاني: أنه على الاستئناف . أي: ووصى يعقوب أن يا بني"."
والفرق بين التقديرين: أن الأول لا أضمار فيه ؛ لأنه معطوف ، والثاني فيه إضمار.
فصل:
ويُسأَل عن قوله (فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) كيف نهاهم عن الموت ، وليس الموتُ
إليهم ، فيصح أن ينهاهم عنه ؟
والجواب: أن أبا بكر السَّراج قال: لم ينهوا عن الموت وإن كان اللفظ على ذلك ، وإنما نُهوا في
الحقيقة عن ترك الإسلام لئلا يصادفهم الموتُ عليه ، فإنه لابد منه ، والتقدير: اثبتوا على الإسلام لئلا
يصادفكم الموت وأنتم على غيره ، ومثله من الكلام: لا أرينك هاهنا . فالنهي في اللفظ للمتكلم وهو