أُمِن رَيحاتة الداعِي السميعُ ... يُؤَرِقُني وَأصحابي هُجُوعُ
يريد: المسمع .
وجمع (نبيء) بالهمز: نبآء ، قيل: كريم وكرماء . قال عباس بن مرداس:
يا خاتَم النُّبَآء إنَّك مُرْسَلٌ ... بالخيرِ، كلُّ هدى السبيلِ هُداكا
ويقال: نبي بغير همز ، ويحتصل وجهين:
أحدهما: أن يكون من (أنبأ) إلا أنه خُفف بترك الهمز ، كما قالوا: برية وروية ، وأصلها الهمز .
والوجه الثاني: أنه يحتمل أن يكون من (النباوة) وهي المرتفع من الأرض ، فلارتفاع ذكره سُمى
بذلك ، وجمعه على هذا: أنبياء ، بمنزلة: غني وأغنياء ، وترك الهمز أفصح . ويروى أن رجلا قال
للنبي صلى الله عليه: يا نبيء الله - بالهمز - فقال: لست بنبيء الله ولكنني نبي الله ، فهذا يدل على ترك الهمز ، وكأنه كره التقعير .
يقال: لم جمعت القلوب ؟
وعن هذا أجوبة
أحدها: أن التثنية جمع في المعنى ، فوضع الجمع موضع التثنية ، كما قال تعالى: (وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ) ، وإنما هو داود وسليمان عليهما السلام .