فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 567

والفتنة هاهنا: الاختبار .

قوله تعالى :(يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ)

الفتيل: ما يكون في شقِّ النواه .

واختلف في الإمام هاهنا:

فقيل: إمامهم نبيهم ، وهو قول مجاهد وقتادة .

وقال ابن عباس والحسن والضحاك: إمامهم كتاب عملهم .

وقيل: كتابهم الذي أنزل الله تعالى فيه الحلال والحرام والفرائض ، وهو قول ابن زيد

وقيل: من كانوا يأتمون به في الدنيا . وهو قول أبي عبيدة.

ويُسأَل عن قوله (وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى) ؟

والجواب: أن ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد قالوا: من كان في هذه الدنيا وهي شاهدة له من

تدبيرها وتصريفها أعمى عن اعتقاد الصواب فهو في الآخرة التي هي غائبة عنه أعمى .

وقرأ أبو عمرو (وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى) بالإمالة ، وفخم (فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى) ،

واستشهد بقوله (وَأَضَلُّ سَبِيلًا) ، أي: أشد عمى ، وهو من عمى القلب ، وقرأ ابن كثير وابن

عامر ونافع وحفص عن عاصم بالتفخيم فيه جميعا ، وقرأ الكسائي وحمزة وأبو بكر عن عاصم بالإمالة فيهما جميعًا.

وقيل: فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى عن طريق الجنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت