فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 567

قوله تعالى :(وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ)

الهمزة في قوله: (أَدَعَوْتُمُوهُمْ) همزة تسوية كالذي في قوله: (سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ) ، و (أم) معادلة لها .

وسأل على من يعود الضمير في قوله (أَدَعَوْتُمُوهُمْ) ؟ .

وفيه جوابان:

أحدهما: أنه يعود إلى قومٍ من المشركين قد صبئوا بالكفر . وهو قول الحسن .

والثاني: أنه يعود إلى الأصنام ، وهو قول أهل المعاني .

ويُقال: لم قال (أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ) ، ولم يقل: أم صمتم ؟

والجواب: أنه أتى بذلك لإفادة الماضي والحال ؛ لأنَّ المقابلة قد دلت على الماضي ، واللفظ دل على

معنى الحال . قال الشاعر:

سواءٌ عليك الفقرُ أم بِتَّ ليلةً ... بأهل القباب مِنْ نميرِ بن عامرِ

فقابل الفعل الماضي بالاسم المبتدأ ، كما قوبل في الآية المبتدأ بالفعل الماضي ، وساغ هذا فيه لأنه جملة

من مبتدأ وخبر قابلت جملة من الفعل والفاعل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت