الهمزة في قوله: (أَدَعَوْتُمُوهُمْ) همزة تسوية كالذي في قوله: (سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ) ، و (أم) معادلة لها .
وسأل على من يعود الضمير في قوله (أَدَعَوْتُمُوهُمْ) ؟ .
وفيه جوابان:
أحدهما: أنه يعود إلى قومٍ من المشركين قد صبئوا بالكفر . وهو قول الحسن .
والثاني: أنه يعود إلى الأصنام ، وهو قول أهل المعاني .
ويُقال: لم قال (أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ) ، ولم يقل: أم صمتم ؟
والجواب: أنه أتى بذلك لإفادة الماضي والحال ؛ لأنَّ المقابلة قد دلت على الماضي ، واللفظ دل على
معنى الحال . قال الشاعر:
سواءٌ عليك الفقرُ أم بِتَّ ليلةً ... بأهل القباب مِنْ نميرِ بن عامرِ
فقابل الفعل الماضي بالاسم المبتدأ ، كما قوبل في الآية المبتدأ بالفعل الماضي ، وساغ هذا فيه لأنه جملة
من مبتدأ وخبر قابلت جملة من الفعل والفاعل .