فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 567

قرأ عاصم من طريقة أبي بكر (يُضاعَفُ) و (يخلدُ) بالرفع على الاستئناف والقطع ، و"يلقَ"

جواب الشرط الذي هو (ومن يفعل ذلك) .

وقرأ الباقون بالجزم ، إلا أن ابن عامر يقرأ (يُضاعَفُ) بالرفع على الاستنئاف . وابن كثير

(يُضَعَّفْ) بالتشديد والجزم .

ووجة الجزم أنه بدل من (يلقَ) . ومثله قول الشاعر:

متى تأتِنا تُلْمِمْ بنا في ديارِنا ... تَجِدْ حَطَبًا جَزْلًا ونارًا تَأَجَّجا

فأبدل"تلمم"من"تأتنا"، وبدل الفعل من الفعل لا يكاد يوجد إلا في الشرط والجزاء .

قوله تعالى : (وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا(74)

يسأل عن توحيد (إمام) هاهنا ، وهو يرجع إلى جماعة ؟

وفيه خلاف:

قال بعضهم: وحِّد لأنه مصدر من: أمَّ فلان فلانا إماما ، كما تقول: قام قياما وصام صيامًا ،

ومن جمعه فقال (أئمة) فلأنه قد كثر في معنى الصفة .

وقيل: جاء على الجواب ، كقول القائل: من أميركم ؟ فيقول المجيب: هَؤُلَاءِ أميرنا ، قال الشاعر:

يا عاذلِاتي لا تُرِدنَ مَلامتي ... إن العَواذلِ ليسَ لي بأميرِ

وقيل المعنى واجعل كل واحد منا إمامًا ، فأجمل والمعنى معنى التفصيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت