قرأ عاصم من طريقة أبي بكر (يُضاعَفُ) و (يخلدُ) بالرفع على الاستئناف والقطع ، و"يلقَ"
جواب الشرط الذي هو (ومن يفعل ذلك) .
وقرأ الباقون بالجزم ، إلا أن ابن عامر يقرأ (يُضاعَفُ) بالرفع على الاستنئاف . وابن كثير
(يُضَعَّفْ) بالتشديد والجزم .
ووجة الجزم أنه بدل من (يلقَ) . ومثله قول الشاعر:
متى تأتِنا تُلْمِمْ بنا في ديارِنا ... تَجِدْ حَطَبًا جَزْلًا ونارًا تَأَجَّجا
فأبدل"تلمم"من"تأتنا"، وبدل الفعل من الفعل لا يكاد يوجد إلا في الشرط والجزاء .
يسأل عن توحيد (إمام) هاهنا ، وهو يرجع إلى جماعة ؟
وفيه خلاف:
قال بعضهم: وحِّد لأنه مصدر من: أمَّ فلان فلانا إماما ، كما تقول: قام قياما وصام صيامًا ،
ومن جمعه فقال (أئمة) فلأنه قد كثر في معنى الصفة .
وقيل: جاء على الجواب ، كقول القائل: من أميركم ؟ فيقول المجيب: هَؤُلَاءِ أميرنا ، قال الشاعر:
يا عاذلِاتي لا تُرِدنَ مَلامتي ... إن العَواذلِ ليسَ لي بأميرِ
وقيل المعنى واجعل كل واحد منا إمامًا ، فأجمل والمعنى معنى التفصيل .