فصل:
ومما يسأل عنه أن يقال: علامَ عُطف (وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ) ؟
وفيه جوابان:
أحدهما: أن يكون معطوفا على قرية ، فيكون المعنى: إهلاك القرية والبئر المعطلة والقصر المشيد .
والثاني: أن يكون معطوفًا على عروشها . فيكون المعنى: وكم من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي
خاوية على عروشها وعلى بئر معطلة وقصر مشيد .
قال المفسرون: تهدمت الحيطان على السقوف وتعطلت بئرها وقصرها المشيد .
والبئر: مؤنثة ، وجمعها: آبار وأبؤر في القلة ، وفى الكثرة: بئار .
التمني في الكلام على ثلاثة أضرب:
أحدها: التلاوة وشاهده الآية ، وقال الشاعر:
تَمَنَّى كتابَ اللهِ أوَّلَ لَيلهِ ... وآخِرَه لاقى حِمامَ المقادِرِ
والثاني: ما يتمناه الإنسان من الأماني .
والثالث: الكذب ومنه قول عثمان: (والله ما تمنيت منذ أسلمت) . ومر أعرابي بابن داب وهو يحدث ،
فقال له: أهذا شيء سمعته أم تمنيته .