فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 567

والمعنى: نحن بما عندنا راضون ، وأنت بما عندك راضٍ . فحذف ، وقال الفرزدق:

إني ضَمنتُ لِمَن أتَاني راجيًا وَأُبِي ... وكانَ وكنتُ غَيرَ غَدورِ

يريد: وكان أبي غير غدور ، فحذف ، ولم يقل: وكنا غير غدوين ، ومثله:

رَمَاني بأَمرٍ كنتُ مِنْهُ وَوَالِدِي ... بَرِيًّا، وَمِنْ جُولِ الطَّوِيِّ رَماني

ولم يقل: بريئين ، ومثله: (وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ) . وقوله (وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً) ، وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم .

قال مجاهد: القعيد: الرصد ، وقال أيضا: عن اليمين ملك يكتب الحسنات وعن الشمال ملك يكتب

السيئات ، وهو قول الحسن . وزاد الحسن: حتى إذا مات طويت صحيفة عمله ، وقيل له يوم القيامة

(اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا) ، ثم قال: عدل والله من جعله حسيب نفسه .

قوله تعالى : (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ(24)

جهنم: اسم أعجمي لا ينصرف للتعريف والعجمة ، وقيل: هو عربي ، وأصله من قولهم: بئر جهنام

إذا كانت بعيدة القعر ، فلم ينصرف في هذا الوجه للتعريف والتأنيث .

وسأل عن التثنية في قوله (ألقيا) ؟

وفيها خمسة أجوبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت