والجواب: أن موضعها رفع.
والتقدير: فَأَنَّى لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة .
وأنى: بمعنى"من أين لهم"ومثل (فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ) قوله تعالى:
(يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى) ، أي: ليس ينفعه ذكره ولا ندامته .
يسأل عن معنى قوله: (طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ) ، وبمَ ارتفع ؟
وفيه وجهان:
أحدهما: أن يكون المعنى: قولوا أمرنا طاعة وقول معروف ، قال مجاهد: أمر الله تعالى بذلك
المنافقين ، وقال غيره: هو حكاية عنهم يقولون: طاعة وقول معروف قبل فرض الجهاد ؛ لأنَّ نقيضه قوله (فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ) .
والثاني: أن المعنى طاعة وقول معروف أمثل وأليق من أحوال هؤلاء المنافقين .
وقيل: المعنى: طاعة وقول معروف خير لهم من جزعهم عند نزول فرض الجهاد وهو قول الحسن .
و (طَاعَةٌ) على القول الأول خبر مبتدأ محذوف . وعلى القول الثاني مبتدأ محذوف الخبر.