فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 567

وروى مسروق عن عبد الله قال: مضى اللزام ومضت البطشة ومضى الدخان ومضى القمر ومضى

الروم ، والأخبار في هذا كثيرة . وسمي القمر قمرًا لبياضه ، والأقمر: الأبيض ، وهو يسمى قمرًا من

الليلة الثالثة ، وقيل: إذا حجر ، أي: بان السواد حوله ، وقيل: إذا بهر ، وذلك يكون في السابعة ،

فإذا انتهى واستوى قيل له بدر ، وذلك ليلة أربع عشرة سمي بذلك لتمامه ، ومنه اشتقاق البدرة ، وقيل

وسمي بذلك لمبادرته الشمس بالطلوع ، والعرب تقول للهلال أول ليلة: ليلة عتمة سخيلة حل أهلها

برميلة ، وابن ليلتين: حديث أمتين كذب ومين ، وابن ثلاث: قليل اللباث ، وابن اربع: عتمة ربع لا

جائع ولا مرضع ، وابن خمس: عشاء خلفات قعس ، ويقال: حديث وأنس ، وابن ست: سِر وبِت ، وابن

سبع: دلجة الضبع ، وابن ثمان: قمر إضحيان ، وابن تسع: يُلتقط فيه الجزع ، وربما قالوا: مقطع

الشسع ، وابن عشر: مخنق الفجر ، وربما قالوا: ثلث الشهر ، وليس له اسم بعد ذلك لقربه من الصباح .

وسمي الهلال هلالا لإهلال الناس عند رؤيته ، والإهلال: الصياح ، ومنه: استهل الصبي ، إذا صرخ عند الولادة .

قوله تعالى : (فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ(16)

العذاب: اسم للتعذيب ، بمنزلة: الكلام من التكليم والسلام من التسليم . في أنهما اسمان لمصدرين ، وليس بمصدرين .

والنُّذُر: قيل هو جمع (نذير) بمنزلة: رغيف ورُغُف ، وقيل: هو واحد ، وفي هذه الآية دلالة على

أن (الواو) لا ترتب ؛ لأن النذر قبل العذاب ، بدليل قوله تعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت