فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 567

والأول قول الفراء .

ورفع قوله (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) بالابتداء ، والخبر محذوف ، كأنه قال: فعله عدة من أيام أخر ،

ويجوز النصبُ في العربية على تقدير: فليَعُدَّ عِدَّةَ أَيَّامٍ أُخَرَ لا مما أفطر .

ولم ينصرف (أخَر) لأنها صفه معدولة عما يجب في نظائرها من الألف واللام ، ونظائرها نحو:

الصُّغر والكُبر ، فأما من قال: لم ينصرف لأنها صفة ، فيلزمه أن لا يصرف (لُبَدًا) و (حُطما) ،

ومن قال: لم ينصرف لأن الواحد غير مصروف ، يلزمه أن لا يصرف (غِضابا) و (عِطاشا) ؛ لأن

الواحد غير مصروف.

قوله تعالى :(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ)

يسألون: من السؤال ، والصد: المنع .

وهذه الآية نزلت في سرية للنبي صلى الله عليه وسلم التقت مع عمرو بن الحضرمي في آخر يوم من

جمادى الآخرة فخافوا أن يخلوهم ذلك اليوم فيدخل الشهر الحرام ، فلقوهم وقُتل عمرو بن الحضرمي ،

فقال المشركون: محمد يُحل القتال في الشهر الحرام . وجاءوا فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن

ذلك . فأنزل الله هذه الآية ، وهذا قول الحسن .

وقال غيره: السائلون المسلمون .

واختلف في أمر القتال في الشهر الحرام: فذهب الجمهور من العلماء إلى أنه منسوخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت